أنا اسمي فلسطيني

مع مضي كل انتفاضة وكل مفصل من مفاصل نضالنا.. تبقى معنا تلك الصور والأصوات تلازمنا تخلد في ذاكرتنا، هي تلك الصور والأصوات التي سهرنا معها طويلًا وذرفنا معها قسطًا وفيرًا من الدموع…ربما ليس حزنًا بل غضبًا. لا ندري لماذا وكيف؟ ولكنها تشكلنا في تلك الأوقات، تشكل أفكارنا وأحلامنا..ولربما كوابيسنا.

ذلك المقطع للطفلة التي تنشد فلسطيني أنا اسمي فلسطيني كان أحد تلك الأصوات التي رافقتني. اكتشفت اليوم أنها قصيدة لهارون هاشم الرشيد..ز

فلسطينى..
أنا اسمى فلسطينى
نقشت اسمى
على كل الميادين
بخط بارز يسمو
على كل العناوين

حروف اسمى تلاحقني
تعايشينى..تغذينى
تبث النار فى روحي
وتنبض فى شراييني
هو اسمي .. إنني أدري
يعذبني ويشقيني
تطاردني عيونهم
لأن اسمي فلسطيني
تطاردني تلاحقني
تتابعني… وتؤذيني
لأن اسمي فلسطيني
كما شاؤوا أضاعوني
أنا عشت الذي قد عشت
مجهول التلاوين
بما شاؤوا من الألوان
والألقاب أعطوني
وأبواب السجون على
مصارعها تناديني
وفي كل مطارات الدّني
اسمي ..عناويني
رياح الإفك تحملني
وتنشرني..وتطويني
فلسطيني تلاحقني
تعيش معي فلسطيني
فلسطيني وذا قدري
يلازمني..ويحييني
فلسطيني وإن داسوا
على اسمي وداسوني
فلسطيني وإن خانوا
تعاليمي وخانوني
فلسطيني ولو أنهمو
في السوق باعوني
كما شاؤوا..بما شاؤوا
بآلاف الملايين
فلسطيني ولو حتى
إلى الأعواد ساقوني
فلسطيني ولو حتى
إلى الجدران شدوني
فلسطيني.. فلسطيني
ولو للنّار زفّوني
أنا… ماذا أكون أنا
بلا اسمي فلسطيني؟
بلا وطن أعيش له
وأحميه ويحميني؟
أنا ماذا أكون أنا؟
أجيبوني… أجيبوني!!


اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s